شخبار كورونا؟!

بآخر زمن العثمانيين مرت على بغداد مصايب كثيرة، وأشهرها وباء الطاعون ووباء أبو زوعة (الكوليرا)، أمراض حصدت أرواح الآلاف.

لما انتشر وباء الكوليرا في إحد المرات كان عبد الله الخياط – الله يرحمه – الظريف البغدادي المعروف، هو وأصدقائه في هبهب في ديالى، سمعوا بالمرض وبقوا في مكانهم ما رجعوا لبغداد خوفا من الإصابة.

بعد طول انتظار مل عبد الله الخياط من البقاء؛ فطلع من هبهب ووصل إلى الصليخ قرب بغداد – في وقتها كانت خارج بغداد – وانتظر هناك بانتظار أحد أهل بغداد يمر حتى يسأله، وفعلا مر واحد، فسأله الخياط:

  • يابــــه، شلون أبو زوعة عندكم؟
  • قال، اسكت أبو نجم! كل يوم 50-60 واحد يموتون.
  • گول لي سيد سلمان النقيب مات؟
  • لا.. لا.. ما شاء الله بخير.
  • محمد أفندي الجميل مات؟
  • لا.. الحمد لله طيب.
  • عبد الرحمن باشا الحيدري مات؟
  • لا.. طيب ما به إلا العافية

وبعد ما عدد الخياط وجهاء وأعيان بغداد، قال: شنو هذا.. أبو زوعة ما گادر إلا على البقال والچقال؟! آنا هم أگدر أقبض روح ألف واحد من الهلكانين! ورجع لبغداد وهو مستسلم لقاء الله.

باعتباري بهبهب حاليا “خارج العراق” أريد أسألكم عن كورونا، وما أسألكم عن وجهاء وأعيان بغداد، لكن أسألكم عن اللي يسمون نفسهم سياسيين بالسنين الأخيرة، والميليشيات وقادتهم والعصابات والحرامية والفاسدين وغيرهم من سبب المصايب، باعتبارهم قريبين من مصدر المرض، مات أحد منهم لو كلهم طيبين، أصاب الفايروس واحد منهم لو لا؟

فراس محمد