هذا خليه…

نهاية الثمانينيات او بداية التسعينيات – الحقيقة ما اتذكر التاريخ بالضبط – كان نقيب بالجيش العراقي منقول جديد لوحدة عسكرية بصفة آمر سرية، وكما هو معتاد بالوحدات العسكرية الصبح يتجمع الجنود والمراتب بساحة العرضات وآمر السرية واقف… بكل يوم رئيس العرفاء ياخذ الموجود ويقدمه لآمر السرية، رئيس العرفاء هذا كان بينه وبين النقيب فارق كبير بالسن لكن الجيش رتب..

كل يوم بعد ما ياخذ الموجود يروح يمشي باتجاه آمر السرية يستعد ويؤدي التحية العسكرية ويقدم الموجود، ولما يريد ينسحب كان يهمس باذن النقيب والغريب ان النقيب كان يبتسم وهذي الحركة الغريبة ما لها علاقة بالسياقات العسكرية وجلبت انتباه واحد من نواب الضباط اللي بقى يلح على رئيس العرفاء كل يوم ويقول له انت شتگول للآمر الجديد كل يوم وهو يبتسم؟!

رئيس العرفاء ما يرد عليه إلى أن بيوم گال له: بابا انت شبيك تلح وتسأل هالسؤال كل يوم؟

گال له: السالفة غريبة وبقت بنفسي ماجوز إلا اعرفها!

گال له: خوش .. لك بابا هذا النقيب آمر السرية الجديد يصير ابني وآني كل يوم بعد ما اقدم الموجود أشاوره وأگول له: (عود هذا الموجود خليه بــ ………………. أمك) هسه ارتاحيت من عرفت؟!

أگوول هسه بعدهم ياخذون الموجود الصبح بالجيش لو تغيرت الامور؟!

فراس محمد