هذا أكبر دليل!

يقول الملا عبود الكرخي: يوم من الأيام رحت للدغارة – ناحية في الديوانية – وزرت صديقي عبد الحميد الدهان مأمور استهلاك الدغارة، طلعنا نتمشى بالبلدة أنا والدهان وكم موظف من موظفيه، فمرينا برجل يفترش الأرض، طويل القامة، أسمر البشرة، غائر العينين، قذر، كريه الوجه، رث الثياب، وأمامه تمر وسخ، فسألت الدهان:

ـ هذا شنو سالفته؟

ـ قال هذا اسمه هادي السلمان ويلقب نفسه النبي الهادي!

يقول الكرخي: گلت خلي أشوف هذا شنو قصته، رحت عليه وسألته:

ـ أنت شنو اسمك؟

ـ النبي الهادي!

ـ فقلت: يا بـه شلون نبي؟

ـ قال: يوم البعث قد حل، والفناء أصاب العالم، والعالم الموجود الآن هذا ظهر بعد الفناء، وانا نبي هذا العالم المرسل له.

ـ فقلت: زين، وين معجزاتك؟ النبوة لها معجزات؟

ـ قال: النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) مو كان أمي لا يقرأ ولا يكتب؟

ـ فقلت: نعم

ـ قال: وآنا أيضا أمي، وهذا أكبر دليل على أني نبي!

فقلت: الله يلعنك.

على حساب وطريقة تفكير هذا الدجال، يطلع احنا بأيامنا هذي فعلا عايشين تحت حكم الإسلاميين الأتقياء الأنقياء (السيد والحجي)، طلعت سالفة إسلامي سهلة إذا النبوة سهلة.. بس احنا ما جربنا نسألهم يجوز إذا أخذنا وانطينا وياهم مثل الملا عبود، يطلع بنظرهم الفناء حل سنة 2003 ودخلوا للعراق على دبابات أمريكا وما شافوا أحد واستحوذوا على كل شي، وبعدهم ما شايفين أحد بالبلد غيرهم لذلك موفرين احتياجات وخدمات على عددهم بس والخير بجيبهم وجيب آلهتهم اللي دزتهم للعراق!

فراس محمد