كشتبان

رؤوف الجبوري محامي بغدادي وشاعر جيد وصحافي نشيط، أصدر مجلة الحكمة سنة 1936 ومجلة الغد وجريدة الحلة سنة 1937، وكان من الظرفاء أيضا، سكن الحلة وزاره في إحدى المرات صديقه عبد القادر البراك بدون موعد، والبراك بغدادي أيضا.

رؤوف كان يعرف أن صاحبه البراك من هواة حليب السباع “العرق” فقدم له كاس وكان هذا آخر ما تبقى عنده، وقال لصاحبه: انت تلهى بهذا الكاس بين ما أروح للسوق وأرجع لك.

راح رؤوف للسوق واشترى “بطل” جديد ورجع، شاف البراك شارب الكاس كله، فقال له: أدري.. شبسرعة شربته؟! غير تشرب كشتبان.. كشتبان إلى أن أجيك… شو انت جريته فد جرة!

هالأيام يقولون خزينة العراق “ضيوفنا” خلوها نظيفة وفارغة ما بيها أي شي! أدري غير كشتبان.. كشتبان على گولة رؤوف الجبوري.. لو انتوا تجروها فد جرة؟! زين أكو أحد راح للسوق يجيب شي لو سلامتكم ماكو شي بعد؟!

*الكشتبان قطعة المعدن تشبه قدح صغير يضعها الخياط في اصبعه حتى يدفع الأبرة.

فراس محمد