الدراسة الموضوعية للحديث وتوظيفها في تفاعل المجتمع مع السنة النبوية

ملخص البحث                                                            حمل البحث كاملا من هنا

إن عملية تجديد العلوم وتطويرها مطلب مُلِّحٌ للارتقاء بالمجتمعات والسمو بها، وتمس عملية التجديد العلوم بمختلفها بما في ذلك العلوم الإسلامية وفروعها المتعددة، وقد برزت في الآونة الأخيرة الحاجة الماسة إلى التجديد في فهم السنة النبوية وطريقة تفسير نصوصها بطريقة تتماشى والواقع المعاصر، وتظهر علاقة النصوص الحديثية بالعلوم الأخرى، مع أن أصل النصوص ثابت ومدوّن في كتب الحديث، لكن لأن النظريات والمناهج الحديثة التي أطلقها وسوّق لها غير المسلمين، بل وأجبروا الناس على التعامل معها كثيرة؛ فلا بد والحالة هذه من إعادة النظر في عرض السنة النبوية بطريقة تواكب هذه النظريات والمناهج، ثم لا بد من إظهار الصور الناصعة للسنة النبوية وهي تتعامل وتتحاور مع الآخر بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا شك في أن السنة النبوية فيها من التعليمات والأدلة ما يصلح لكل زمان ومكان.

إن علوم السنة النبوية بفروعها المتعددة من أشرف العلوم وأعلاها منزلة فهي تبحث في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته وأفعاله وتقريراته، التي تمثل موضوعها، ومن هذه الفروع شرح الحديث وتفسيراته والتي تعددت فيه المناهج.

وتهدف هذه الدراسة إلى الإشارة إلى المنهج الأجدى نفعاً لدراسة الحديث في العصر الحاضر، وتوظيفه في تفاعل المجتمع مع السنة النبوية.

   وتأتي أهمية الدراسة من كونها تبين ارتباط علم الحديث بالعلوم الأخرى وبالمجتمع وواقعه المعاش.

   وتأتي هذه الورقة البحثية مساهمة متواضعة في هذا المجال، جعلتها بعنوان: «الدراسة الموضوعية للحديث وتوظيفها في تفاعل المجتمع مع السنة النبوية»، قصدت بذلك التأكيد على أهمية الدراسة الموضوعية للحديث ودورها في تفاعل المجتمع من السنة النبوية المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وقد انتظمت هذه الورقة بعد المقدمة في ثلاثة مطالب وخاتمة، على النحو الآتي:

   المطلب الأول: مفهوم الدراسة الموضوعية وأهميتها.

   المطلب الثاني: مناهج الدراسة الموضوعية للحديث وعلاقتها بالسنة والعلوم الأخرى.

   المطلب الثالث: تفاعل المجتمع مع السنة النبوية.

   أما الخاتمة فضمت أهم النتائج والتوصيات.

بقلم: د. فراس الزوبعي