مقالات الفيس بوك

دير بالك وليدي

في منتصف التسعينيات – ربما سنة 1995- إن أسعفتني الذاكرة، كان في إحدى الوحدات العسكرية “نايب ضابط” سايق وفي تلك السنة حصل على التقاعد، وبدأ إجراءات “تسليم الذمة”، من بين الذمة اللي عنده السيارة اللي يسوقها وكانت من نوع لاند كروزر موديل 1990 المعروفة في وقتها بالعراق باسم “ليلى علوي” ليش ما أدري بس هذا هو اسمها وهذي عادة العراقيين …

أكمل القراءة »

هذا خليه…

نهاية الثمانينيات او بداية التسعينيات – الحقيقة ما اتذكر التاريخ بالضبط – كان نقيب بالجيش العراقي منقول جديد لوحدة عسكرية بصفة آمر سرية، وكما هو معتاد بالوحدات العسكرية الصبح يتجمع الجنود والمراتب بساحة العرضات وآمر السرية واقف… بكل يوم رئيس العرفاء ياخذ الموجود ويقدمه لآمر السرية، رئيس العرفاء هذا كان بينه وبين النقيب فارق كبير بالسن لكن الجيش رتب.. كل …

أكمل القراءة »

نواب زمان ونواب هالأيام

بداية تأسيس البرلمان العراقي في عشرينيات القرن الماضي كان يضم مجموعة كبيرة من شيوخ العشاير أو أصحاب النفوذ في مناطق العشاير، بغض النظر عن صلاحيتهم لهذا العمل، لكنها مشكلة ما استطاع النظام الملكي تجاوزها حتى نهاية النظام بانقلاب 1958 والسبب في هذا يرجع إلى أن الشيخ أو المتنفذ في المنطقة الانتخابية لا يسمح لغيره بالترشح وبإمكانه إفشال الانتخابات فيها، فسلمت …

أكمل القراءة »

فخر الصناعة الوطنية

يقول أحد البغداديين – والكلام في أربعينيات القرن الماضي – كنت جالس عند أحد الحلاقين بمدخل الصابونچية، وكان بالمحل واحد أجنبي، الصابونچية وحدة من محلات منطقة الميدان، ومثل ما تعرفون بتلك الفترة كان سكان الصابونچية “ناس طيبين أوووي” مثل ما يقول عادل إمام. الأجنبي عينه على الشارع وتعجب من كثرة “بنات الهوى” المستهترات المديرمات المشلتحات، لدرجة أنه ما تحمل وقال: …

أكمل القراءة »

خطية وحده يستوحش!

نصر الدين خوجة الرومي المعروف بـ “حجا الرومي” تركي الأصل من الأناضول، ولد بمدينة (سيورى حصار) وعاش بمدينة (آق شهر)، كان مدرس وإمام ببعض المدن، وأيضا تولى القضاء في فترات، كان رجل متواضع وعفيف يأكل من كد يده ويزرع أرضه بيده، وكان واعظ محبوب لأنه يعظ الناس بطريقة ممزوجة بالفكاهة والنكتة، وفي نفس الوقت كانت عنده الجرأة على الحكام والأمراء. …

أكمل القراءة »

صادق يا دجال!

بعد نهاية ثورة العشرين بالعراق، بدأ الانگليز بإصدار الأحكام على المشاركين بالثورة وكان من بين المحكومين بالإعدام شاب وحيد أمه، سمعت أمه الخبر وبدأت تلطم.. الناس أشاروا عليها أن “تروح” لبغداد على واحد من الملالي بلكي يتوسط لها عند الانگليز، راحت الأم على واحد من رجال الدين وغسلت يده ورجله بدموعه وهي تبوس يده ورجله وهي تتوسل يتوسط لابنها عند …

أكمل القراءة »

ظهرت شارة جدي!

قبل، أيام زمان وسائط النقل كانت قليلة والسفر بطريق البر كان بالكروانات – مفردها كروان – يعني قافلة، وعادة الكروان مكون من بغال وابل وبعض الخيل، بيوم من الأيام تحرك أحد الكراوين من بغداد لأصفهان وكان من بين المسافرين تاجر بغدادي غني وطيب، يحمل فلوسه بجيبه داخل صرة، خلال الرحلة ناموا بليلة من الليالي وفي الصبح استيقظ التاجر وإذا فلوسه …

أكمل القراءة »

اش قلنا الصبح!

اليهودي البغدادي أيام زمان من عاداته وهو خارج من بيته للعمل يتوقف عند الباب قبل الخروج ويمسك “سرگي” الباب – المزلاج – يسحبه للفتح ويرجع يدفعه بقوة – يغلقه – ويكرر هذي العملية مرات متتالية، وبكل مرة يدفع السرگي ويرجعه، يقول وحدة هذي العبارات: ((بهذا..تنفقس عينو اللي يتحاغش بي))، ((بهذا.. ينفشخ غاسو اللي يتحاغش بي))، ((بهذا تنكسغ ايدو اللي يتحاغش …

أكمل القراءة »

شخبار كورونا؟!

بآخر زمن العثمانيين مرت على بغداد مصايب كثيرة، وأشهرها وباء الطاعون ووباء أبو زوعة (الكوليرا)، أمراض حصدت أرواح الآلاف. لما انتشر وباء الكوليرا في إحد المرات كان عبد الله الخياط – الله يرحمه – الظريف البغدادي المعروف، هو وأصدقائه في هبهب في ديالى، سمعوا بالمرض وبقوا في مكانهم ما رجعوا لبغداد خوفا من الإصابة. بعد طول انتظار مل عبد الله …

أكمل القراءة »

ديوانك محط الانظار

الشيخ مظهر الحاج صگب شيخ عشرة السعيد -الله يرحمه- كان عنده مجلس كبير وفخم في بيته في محلة جديد حسن باشا ببغداد، وكان المجلس مميز بين مجالس بغداد؛ لأن رواده من شرائح مختلفة، الوزير والأديب والشاعر والعالم والموظف والصحافي وغيرهم كثير، وحتى الفقراء والمساكين، بالإضافة إلى المتسولين. في أحد أيام العيد ذهب الشاعر الملا عبود الكرخي للمجلس اللي كان يغص …

أكمل القراءة »